الســلام عليكـــم ورحمـــة الله وبركاتــــه.
نســأل الله سبحانـه وتعالى أن يشكر مسعاكم لتحفيــظ أبنائكم كلامه سبحانــه وتعالى ، وأن يجعلنا جميعا من أهل القرآن - حـــقا - الذين هم أهل الله وخاصتــه .
وإنه لا يخفى على حضراتكم ، أن القرآن – كتـــاب هدايـــة وإرشــاد - وليست الغايــــة حفظ ( كلماته وحروفه ) فقـــط . وإنما الغاية : أن نستمد منه النــــور في حياتنا ، وأن نعمل بأوامره ونواهيـــه.
وقد كثــــر في زماننا هذا ما نرى ونشاهـــد من فســـاد في الأخـــلاق ، وانحطـــاط في الآداب ، بما لا ينكره أي مبصــــر .
وما كان لهذا الفساد أن ينتشــــر ... إلا لأن المصلحيــــن والرعــــاة ... صاروا – يشاهـــدون الخطـــأ - ولا يعملون على تصحيحـــه ، بل صرنا جميعا نرى المنكر ولا ننكره ، وهــــذا " نذيـــر ســـوء ".
فإن النبي " صلى الله عليه وسلم " قال في الحديـــث حينما سألتـــه أم المؤمنين السيــدة أم سلمة رضي الله عنها، فقالت : أنهلــك وفيــــــنا الصالحــــون ؟ قال صلى الله عليه وسلم : " نعــــــم ... إذا كثــر الخبـــث ".
وقريتنــــــــــا هذه ... - كما عهدنـــاها دائمــا - وكما عهدنا أهلهــا الطيبيـــــن ... قريــة قرآنيـــة ، طيبــة ، مباركــــة ، يشع نــــور القرآن من كل بيــت من بيوتها ....
ولذلك ، فقد صار لـــزاما علينا - جميـــعا - أن نكـــون على قدر المسؤوليـــــــة في دفـع هذا الســـوء، والتردي الأخلاقــي ، والحفــــاظ على طهـــــــارة بيوتــــنا وأخلاقــــنا ومجتمعــــنا وقريتــــنا .
لتظـــل هذه القريـــة الطيبــــة دائمــا - كما عهــدنــاها - " قرية القرآن الكريم " قـــولا وعمـــــلا. حفظــــا وتطبيـــقا.
وصار التصـــدي لهذه الأخطـــار - واجبـــا جماعيــا - على كــل ( أب - أم - مدرس - مدرّسة - وخطيب ) كـــلّ من موقعـــــــه . وذلك ، لأن - التصـــدي المنفرد - لهذا الخطـــر " لم يعـــد كافيــــــا " .
( طالع البطاقات المُرفقة بالأسفل )
وذلـك محــرّم ، لقـول نبيــنا ﷺ : " سبـاب المسلم فسـوق ، وقتالــــه كفــر" ولقولــــه ﷺ – " ليـــس المؤمـــن بالطعّـــان ولا اللعّـــان ، ولا الفاحــــش ، ولا البـــذيء " .
لأن النبـــيّ ﷺ قال : " الحيــــــاء شعبـــة من الإيمـــان " ولأن اللّـــــه ﷻ قال : " يـــأيها الذيــــن ءامنــــوا لا تتبعــــوا خطــــوات الشيطـــان " وهذه الملابـــس مقدمــــــة لمظاهـــر " أسوأ من ذلك" .
بمعنى - أن يكون بعـــض الشعر طويـــــــلا، وبعضه قصيرا - وذلـك للحديــــث الصحيح : " نهى رسول الله ﷺ عن القزع "
وذلك لما فيــه من التشبـــه بالنســـاء ، قال ﷺ : " لعـــن الله المتشبهيـن من الرجـال بالنساء ، والمتشبهـات من النساء بالرجال "
وذلك لأن الله ﷻ قــال في كتابـــه العزيـــز آمـــرا : " يا أيها النبــــيّ قل لأزواجـك وبناتـــك ونســــــاء المؤمنيـــــن يدنين عليهن من جلابـيـبـهن " ، فلبـــس " الجلباب " للنســـاء فرض . وذلك مما ينبغــي تعويــد الطفلـــة عليه لتنشأ على محبّتـــه والحياء.
وذلك محرم ، لأنــــه - من العـــورة - التي يجــــب ستـــرها ، قال الله ﷻ : " وليضـربــن بخمــــرهـنّ على جـيـوبـهــنّ " ، ولذلــك ، ينبغـــي : منع الطرحــة التي تبيّـــن الشعــــر والرقبــــة .
( الموبايــــل، الكمبيوتـــر، التابليــت ) وذلــك خطــــرعظيــــم . لقول النبي ﷺ " كلّـــكم راع وكلّـــكم مســــؤول عن رعيّتــــه " ، ولذلــك ، ينبغـــي " منــع الموبايــل وغيره" من الأطفــــال نهائيـــا ، أو التشديــد في الرقابــــة عليه .
ولو للترفيــــه ، ونشر الصّور الشخصيّــــة : وذلك أمــــر في غايــــــة الخطــــورة ، لأنه إفشـــــاء للأســرار ، وخيانــــة للأمانــــة ، وقد قـال الله ﷻ :" والذين هم لأماناتهم وعهدهــــم راعـــون " . ويؤدي إلى خراب الديـــار.
وذلك فيـــه تعريض حيــــاة الآمنين والأطفـــــال للخطــــر ، وقد قـال النبـــي ﷺ : " المسلــم من سلم المسلمون من لسانــه ويده ". وكذلك تشغيــل الأغانـــي والصوت العالـــي وما فيه من إيذاء.
وقد نهــى الله سبحانه وتعالى النساء عن ذلك عند الخروج، فقال - جلّ شأنه - : " ولا يبدين زينتهنّ " لما في ذلك من الفتنة ولفت الأنظار غير المشروع.
هذه بعض الظواهــر السيئـــة التي انتشـــرت بينـــنا ، والتي ينبغي
التصـدي لهــــــا بحزم حتى تنحسـر، وتنتهـي إن شاء الله .
وحتى
تظــل بلادنا طيبــــة - كما عهدنــاها -
" بلدة طيّبـــــة وربّ غفــور "
وعلينـــا البدء من اليـــوم ، إن أردنا أن نتدارك هذه النــــار قبل أن تدخــل إلى كــل بيــت من بيوتـــنا ، نسأل الله السلامة والعافية.
قال الله تعالــــى : " واتقوا فتنـة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصـة واعلموا أن الله شديـد العقاب "ولذلك، فإننا نرجــــــــو من كـلّ أب، وكـل أم ، وكـل مدرّس ، وكـل مدرّســة ، ومن كل الســـــادة الأفاضـــل مديـــري المدارس في بلادنا : أن نقف جميعــــــا يــدا واحــدة. دون تراخ ، لهذه الظواهــــــر السيئـــــة.
فإن الله سبحانه وتعالى يقول : " لا يغيــّـــر ما بقـــوم حتّى يغيّــروا ما بأنفســـهم "